طه حسين ما بين الانبهار بالغرب والانتصار للإسلام

تأليــف :د. محمد عمارة

سنة النشر : 2015

السعر بالدولار : 6

القطع : 17×24

عدد الصفحات : 204

رقم الإيداع :
2015/1541

الترقيم الدولى : 978-977-10-3109-3

للمراجعات الفكرية في حضارتنا تاريخ... لكن نموذج طه حسين كان فريدًا... فحياته
كانت معركة فكرية كبرى تركت بصماتها على القرن العشرين.
• لقد عاد من فرنسا مفتونًا بالغرب، يرى فكره آيات خالدات، أشد من الدهر قدرة
على البقاء!.. ودعا المسلمين إلى الاعتراف بالهزيمة، والتسليم للفكر اليوناني
تسليمًا!.. وأنكر بناء الإسلام للدولة والوطن، معلنًا: يا بُعْد ما بين السياسة
والدين!.. ووقف مع الفرعونية ضد العروبة.. وحبَّذ أن نسير سيرة الأوروبيين في
الحكم والإدارة والتشريع.. بل وجحد عقائد جاء بها القرآن الكريم!..
• ويومئذ اندلعت ضده المظاهرات.. وقُدّمت فيه البلاغات.. واختلفت حوله
الحكومات والبرلمانات.. وهاجمته عشرات الكتب ومئات المقالات.. وضاقت به الدنيا
حتى فكر في الانتحار!..
•لكن الرجل – بدلا من الانتحار – سلك طريق الإياب الفكري، عبر الأشواك
والمتناقضات.. وانتهى به المطاف إلى أن أصبح: داعية إلى حاكمية القرآن على
القانون.. ونصيرًا للعروبة التي أنشأها الإسلام، وكان قانونها القرآن.. وقائلاً بأن
الإسلام لم يدع ما لقيصر لقيصر، وإنما جعل الأمر كله لله، فالسياسة فيه أصل
من أصول الدين!.. وأعلن أن الإسلام هو الوطن المقدس، الذي أنشأ الأمة، وكوّن
الروح والقلب والعقل، عبر الزمان والمكان.. وهاجم إدخال الفلسفة في الدين..
والغرور العقلاني.. والتأويل حتى للآيات المتشابهات!.. وقال عن منهج الشك –
الذي سبق ورأى فيه لذة: إنه سخيف، لا يقول به مؤمن.. وحذّر من طغيان
الثقافة الغربية على قلوبنا وعقولنا.. ومن العلم الاستعماري الذي يقطع ما بيننا
وبين تاريخنا، ليفنينا في الأمم المستعمِرة إفناء!..
• وعندما ذهب إلى الحرم المكي معتمرًا، وسألوه عن شعوره، قال: "إنه شعور النفس
الغريبة حين تئوب إلى وطنها بعد غربة غريبة طويلة جدًا، مدركة لما بين الله
وبينها من حساب عسير، وراجية – من الله – أن يجعل من عسره يسرًا".رحمه الله..